محمد بن أبي القاسم الطبري
398
بشارة المصطفى
13 - قال : حدثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن هشام بن حسان ، قال : سمعت أبا محمد الحسن بن علي ( عليه السلام ) يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر ، فقال : نحن حزب الله الغالبون وعشيرة ( 1 ) رسول الله الأقربون ، وأهل بيته الطيبون الطاهرون ، وأحد الثقلين اللذين خلفهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أمته ، والثاني كتاب الله ، فيه تفصيل كل شئ ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعول علينا في تفسيره لا نظن [ تأويله بل نتيقن ] ( 2 ) حقائقه ، فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عز وجل ورسوله مقرونة . قال الله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) * ( 3 ) ، * ( ولو ردوه إلى الرسول وأولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) * ( 4 ) ، وأحذركم الإصغاء لهتاف الشيطان فإنه لكم عدو مبين ، وتكونوا كأوليائه الذين قال لهم : * ( لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون ) * ( 5 ) ، فتلقون إلى الرماح وزرا وإلى السيوف جزرا وللعمد حطما وللسهام غرضا ، * ( ثم لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا ) * ( 6 ) . 14 - عن عطا ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا بني عبد المطلب اني سألت الله لكم أن يعلم جاهلكم وأن يثبت قائمكم ، وان يهدي ضالكم وان يجعلكم نجدا [ جوداء رحماء ] ( 7 ) ولو أن رجلا صلى وصف قدميه بين الركن والمقام ولقي الله ببغضكم أهل البيت دخل النار ( 8 ) " .
--> ( 1 ) في الأمالي : عترة . ( 2 ) من الأمالي . ( 3 ) النساء : 59 . ( 4 ) النساء : 83 . ( 5 ) الأنفال : 48 . ( 6 ) الانعام : 158 . ( 7 ) من الأمالي . ( 8 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 117 و 21 .